حزب الإنصاف يدخل على خط أزمة الهواتف ويدعو لموازنة الإصلاح بظروف المواطنين

دخل حزب الإنصاف الحاكم في موريتانيا على خط الجدل المثار حول إجراءات جمركة الهواتف المحمولة الجديدة المعتمدة في قانون مالية 2026، معلناً دعمه لتوجه الحكومة نحو تنظيم القطاع وتعزيز الشفافية، مع التشديد في الوقت ذاته على ضرورة مراعاة الظروف المعيشية للعاملين في هذا النشاط.
وأكد الحزب في بيان أصدره يوم الجمعة أن إدماج نشاط الهواتف في المنظومة المنظمة يمثل خطوة أساسية لتحقيق العدالة الجبائية والحد من التهرب الضريبي، معتبراً أن بقاء هذا القطاع لسنوات خارج التأطير القانوني أدى لضياع موارد هامة على خزينة الدولة وأضعف آليات ضبط السوق.
وثمن البيان تضمين الإصلاحات تخفيضاً في الرسوم الجمركية واعتماد منصة رقمية متطورة لتسوية وضعية الأجهزة إلكترونياً، وهي خطوة وصفها بأنها تعكس رغبة الإدارة في التحديث وتسهيل الإجراءات. إلا أن الحزب لفت الانتباه إلى ضرورة حماية أصحاب الأنشطة التجارية الصغيرة والشباب المنخرط في هذا القطاع، داعياً الحكومة لفتح قنوات حوار مع الفاعلين فيه لضمان تطبيق متوازن للقانون.
كما دعا الحزب إلى إدارة النقاش الدائر حول هذه القضية بروح من المسؤولية الوطنية بعيداً عن الاستغلال أو المزايدات السياسية، بما يضمن حقوق المواطنين ومتطلبات الدولة على حد سواء.
يأتي موقف الحزب الحاكم في وقت تشهد فيه الأسواق احتجاجات من طرف التجار رفضاً للإجراءات الجديدة، والتي تشمل نظاماً لتتبع الأجهزة يمنح المستخدم مهلة 15 يوماً للجمركة بعد تلقي إشعار نصي، قبل قطع الخدمة عن الهاتف، وذلك رغم تخفيض الرسوم إلى 30% للهواتف الذكية و12% للأجهزة البسيطة.



