الأمطار تشل الحركة في نواذيبو حصار للمؤسسات وعزلة للأسواق وسط غياب الصرف الصحي

تسببت التساقطات المطرية التي شهدتها العاصمة الاقتصادية نواذيبو خلال اليومين الماضيين في إرباك شديد لحركة السير وشلل شبه تام في عدة نقاط حيوية، مما ضاعف من معاناة السكان والفاعلين الاقتصاديين في المدينة.

وأدت مياه الأمطار المتراكمة إلى عزل أحياء بالكامل مثل الحنفية الثالثة، ودبي، وسوكوجيم، والغيران، فيما حاصرت البرك المائية مؤسسات رسمية في قلب المدينة، من أبرزها مقر الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، نتيجة انعدام شبكة عصرية للصرف الصحي قادرة على استيعاب الكميات المتساقطة.

وفي القطاع التجاري، تسببت المياه في عزل سوق اللحوم بالحنفية الرابعة، مما جعل الوصول إليه أمراً بالغ الصعوبة، وسط استياء كبير من التجار والباعة الذين طالبوا بتدخل عاجل لشفط المياه لتمكين الزبائن من اقتناء حاجياتهم، خاصة مع اقرب عيد الفطر. كما أفسدت الأمطار أماكن العرض المخصصة لصغار التجار، مما قد يحرمهم من موسم مبيعات العيد الحيوي.

وعلى مستوى حركة النقل، علقت العديد من السيارات في المستنقعات المائية، حيث اشتكى المواطنون من تردي الخدمات الأساسية، معتبرين أن انشغال السلطات بفرض الضرائب وتكرار انقطاعات الكهرباء يتناقض مع العجز عن توفير بنية تحتية تحمي المدينة من الغرق مع كل زخة مطر.

وتشير التوقعات الميدانية إلى أن عودة الأسواق لوضعها الطبيعي قد تستغرق عدة أيام، في ظل بطء عمليات التدفع والشفط اليدوية المتبعة حالياً، مما يهدد بضياع فرص اقتصادية هامة لسكان المدينة الساحلية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى